يساعد التعرف على الأعراض المبكرة سرطان القولون في ضمان تلقي العلاج في الوقت المناسب، كما يعزز من فرص تحقيق نتائج علاجية أفضل. ويُشار إلى هذا النوع من السرطان أحياناً باسم سرطان الأمعاء أو سرطان القولون والمستقيم، وذلك بناءً على الجزء المتأثر من القولون. ورغم أنه قد لا يُبدي علامات واضحة في مراحله المبكرة، إلا أنه قد يكون في طور النمو بوتيرة أسرع مما قد يُتصور. دعونا نتناول هذا الموضوع بمزيد من التفصيل هنا.
ما هو سرطان القولون؟
يشير سرطان القولون إلى النمو غير المنضبط للخلايا السرطانية في الأمعاء الغليظة (التي تُعرف أيضاً بالقولون أو المستقيم). وتبدأ الخلايا الورمية في النمو داخل الأمعاء الدقيقة، لتتحول لاحقاً إلى زوائد لحمية (سليلات) تلتصق بالبطانة الداخلية للأمعاء؛ ومن ثم تُحفز هذه الزوائد تدريجياً ظهور أعراض سرطان القولون.
كيف يتطور سرطان القولون في الجسم؟
في البداية، قد تمر أعراض سرطان القولون والمستقيم دون أن يلاحظها أحد، إلا أنها تُكتشف لاحقاً مع نمو الورم. وعادةً ما تظهر هذه الأعراض على هيئة نموٍ غير طبيعي للخلايا في بطانة القولون؛ حيث يتطور المرض عبر مراحل، على النحو التالي…
- أولاً، تتشكل السلائل الحميدة.
- ثم تتطور تدريجياً لتتحول إلى طفرات جينية، ومن ثم تتحول إلى خلايا سرطانية.
- وتنمو هذه الخلايا لتتغلغل عميقاً داخل طبقات القولون.
- وفي المراحل المتقدمة، تنتشر لتصل أيضاً إلى العقد الليمفاوية والأعضاء المجاورة.
تبدأ الخلايا الورمية في التدخل في وظائف الأمعاء، وتُفاقم الأعراض مع ارتفاع مستويات شدتها.
ملاحظة: لا يظهر سرطان القولون فجأة. بل يتطور على مر السنين، ويتم تجاهله في الفحص لأن أعراضه تشبه إلى حد كبير أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة في البداية.
الفرق بين سرطان القولون وسرطان المستقيم
يمكن التعرف بإيجاز على الفروق الرئيسية بين سرطان القولون وسرطان المستقيم من خلال هذا الجدول.
| ميزة | سرطان القولون | سرطان المستقيم |
| أين يؤثر؟ | الأمعاء الغليظة | المستقيم: الجزء الأخير من القناة الهضمية. |
| الأعراض الشائعة | ألم في البطن أو تغيرات في عادات التبرز | إلحاح في التبرز أو نزيف شرجي |
| محور العلاج | الجراحة والعلاج الكيميائي | علاج إشعاعي |
| كيف يتم تشخيصه؟ | تنظير القولون | تنظير القولون / تنظير المستقيم |
| التعقيد الجراحي | معتدل | معقّد نظراً للموقع |
الأعراض المبكرة لسرطان القولون
يساعد رصد العلامات المبكرة لسرطان القولون في التشخيص والعلاج المبكرين. ابحث عن ما يلي:
- براز نحيل
- براز مصحوب بدم
- إسهال
- إمساك
- انزعاج في البطن
- تغيرات في عادات التبرز تستمر لفترة أطول من المعتاد
- عدم الشعور بإفراغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز
- الشعور المستمر بالإرهاق
من السهل الخلط بين هذه الأعراض وبين اضطرابات الجهاز الهضمي، أو العكس؛ إذ عادةً ما تظهر ثم تهدأ من تلقاء نفسها. ومع ذلك، إذا استمرت هذه الأعراض لبضعة أسابيع، فينبغي حينئذٍ طلب المساعدة الطبية.
الأعراض المتقدمة لسرطان القولون
تظهر أعراض سرطان الأمعاء المتقدم مع تطور المرض وبلوغه مرحلةً حادة، ومن هذه الأعراض:
- الضعف العام
- فقر الدم
- الانتفاخ المستمر
- فقدان الوزن غير المبرر
- النزيف المستمر من المستقيم
- الإرهاق الشديد
وعندما ينتشر السرطان إلى أعضاء أخرى، قد يعاني المرضى من صعوبات في التنفس أو مضاعفات ذات صلة بالكبد.
نصيحة: إذا لاحظت ظهور أعراض طفيفة ولم تهدأ من تلقاء نفسها بعد بضعة أيام، فراجع طبيبك في أقرب وقت. إذ ينبغي التعامل مع التغيرات الهضمية المستمرة بشكل فوري.
كيف تتغير الأعراض بتغير مراحل السرطان؟
تتفاوت أعراض سرطان القولون وفقاً لدرجة الإصابة، وذلك على النحو الموضح أدناه.
المرحلة 0–1: أعراض طفيفة أو معدومة
غالباً ما تمر أعراض سرطان القولون في المرحلة الأولى دون أن يلاحظها أحد، نظراً لغيابها. إذ يشعر معظم المصابين بالانتفاخ من حين لآخر، أو يعانون من اضطرابات طفيفة في حركة الأمعاء، أو يشعرون بعدم ارتياح في البطن؛ مما يجعل الفحص الكشفي أمراً ضرورياً للغاية.
المرحلتان 2-3: تغيرات هضمية ملحوظة
في هذه المرحلة، تصبح الأعراض أكثر وضوحاً ويسهل رصدها من خلال الفحوصات، نظراً لأن الورم قد يبدأ في التأثير على وظائف الأمعاء بشكل أكثر حدة. ويعاني معظم المرضى من إرهاق شديد، وتفاقم في التغيرات المتعلقة بعادات التبرز، وتشنجات في البطن، وظهور دم مرئي في البراز.
المرحلة الرابعة: أعراض جهازية وشديدة
تتجاوز أعراض هذه المرحلة المتقدمة نطاق القولون، لتمتد وتؤثر على الأعضاء القريبة والبعيدة على حد سواء. وتشمل الأعراض الحرجة: الضعف أو الإرهاق الشديد، والألم المستمر، وضيق التنفس، وفقدان الوزن الكبير، أو أعراض اليرقان (وذلك تبعاً لتأثير المرض على الكبد).
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
يُعد السؤال: “متى ينبغي عليّ زيارة الطبيب بخصوص أمراض القولون والمستقيم؟” سؤالاً شائعاً. وأبسط إجابة عليه هي استشارة طبيبك عند ملاحظة تغيرات مستمرة في عادات الأمعاء أو الجهاز الهضمي، تبدأ في التأثير سلباً على روتينك اليومي.
إليك بعض الحالات التي تتطلب استشارة طبية فورية:
- إرهاق غير معتاد
- دم في البراز
- فقدان غير مفسر للوزن
- تغيرات مستمرة في عادات التبرز
- ألم أو انزعاج في البطن يستمر لفترة أطول من المعتاد
تحذير! يُعد الإنترنت مساحة رائعة للاستكشاف، إلا أنه ليس المكان الأمثل لتلقي المتابعة الطبية الدائمة. فقد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلات صحية أخرى، أو قد تكون عابرة نتيجة لتغيرات في نمط الحياة. لذا، لا تقم بتشخيص حالتك بنفسك، ولا تتناول أدوية علاج سرطان القولون دون توجيه طبي.
وفي بعض الأحيان، قد تتداخل مشكلات معينة في الجهاز الهضمي مع أعراض سرطان القولون والمستقيم، مما قد يثير اللبس والالتباس.
هل تختلف أعراض سرطان القولون بين الرجال والنساء؟
تتشابه أعراض سرطان القولون في الغالب لدى الرجال والنساء، إلا أنها تظهر بصورٍ مختلفة؛ ولذا يُفترض أنها متميزة.
الأعراض لدى الرجال
قد تتمثل العلامات الشائعة لسرطان القولون لدى الرجال فيما يلي:
- الإرهاق
- تقلصات البطن
- وجود دم في البراز
- تغيرات مستمرة في عادات التبرز
وعادةً ما يؤخر الرجال طلب الاستشارة الطبية، ظناً منهم أن هذه التغيرات أمر طبيعي.
الأعراض لدى النساء
فيما يلي العلامات المحتملة لسرطان القولون لدى النساء:
- الإرهاق
- الانتفاخ
- عدم الارتياح في البطن
- تغيرات في الجهاز الهضمي يُظن خطأً أنها مشاكل هرمونية
غالباً ما تخلط النساء بين أعراض سرطان القولون والمستقيم وبين الحالات المرتبطة بالدورة الشهرية أو الأمراض النسائية، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص.
متى يجب البدء في فحص سرطان القولون؟
نظراً لتزايد حالات الإصابة بين فئة الشباب والبالغين الأصغر سناً، فقد تم تعديل السن الموصى به لإجراء فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم للأفراد ذوي المخاطر المتوسطة، لينتقل من 50 عاماً إلى 45 عاماً. ومع ارتفاع أعداد الحالات، يؤدي التأخر في التشخيص إلى وصول السرطان لمراحل يصعب علاجها. [المصدر] ويمكن للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم اختيار إجراء الفحص المبكر (أي قبل حوالي 10 سنوات من السن الموصى به). كما ينبغي على بعض الأفراد الذين لديهم تاريخ مرضي من أمراض الأمعاء الالتهابية، أو متلازمات القولون الوراثية، أو سلائل القولون (الزوائد اللحمية) مراجعة الطبيب على فترات زمنية محددة. وتشمل خيارات الفحص الشائعة ما يلي:
- تنظير القولون (يُجرى عادةً كل 10 سنوات)
- اختبار FIT (اختبارات تعتمد على عينة البراز، وتُجرى سنوياً)
- اختبار كولوغارد (كل 3 سنوات)
أدوية سرطان القولون
بعد تأكيد التشخيص من قِبَل مقدم الرعاية الصحية، يتم إطلاع المريض على خيار العلاج الفموي. ويتم إعداد الوصفة الطبية وخطة العلاج بشكل مخصص بالكامل، بناءً على مرحلة المرض، ومعدل انتشار السرطان، والحالة الصحية العامة للمريض. وفيما يلي الأدوية الشائعة الموصى بها لعلاج سرطان القولون، والمُعتمدة للاستخدام في مختلف أنحاء العالم:
- أوكساليبلاتين
- إرينوتيكان
- ريغورافينيب
- كابيسيتابين
- تريفلوُريدين/تيبيراسيل
ملاحظة: لا ينبغي استخدام أي من أدوية السرطان المذكورة آنفاً دون توجيه طبي؛ لذا يُرجى الحرص على استشارة أخصائي الأورام أولاً للحصول على خطة علاجية مخصصة.
أسئلة شائعة حول أعراض سرطان القولون
ما هي العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء؟
تشمل الأعراض المبكرة الأكثر شيوعاً لسرطان القولون والمستقيم: التغيرات في عادات التبرز، ووجود دم في البراز، والشعور المتكرر بعدم الارتياح في البطن، والإرهاق غير المبرر.
هل يمكن أن يتطور سرطان القولون دون ظهور أي أعراض؟
نعم، يمكن أن يتطور سرطان القولون في مراحله الأولية دون ظهور أي أعراض ملحوظة.
هل يُعد وجود الدم في البراز دائماً علامةً على الإصابة بسرطان القولون؟
لا، فليس من الضروري أن يشير ذلك دائماً إلى الإصابة بسرطان القولون؛ إذ قد يظهر الدم في البراز نتيجة لمشاكل صحية أخرى، مثل الشقوق الشرجية، أو البواسير، أو العدوى. لذا، بادر باستشارة طبيبك فور ملاحظة ذلك.
كم من الوقت قد يمر سرطان القولون دون تشخيص؟
غالباً ما يمر سرطان القولون دون تشخيص بسبب تشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى، ويُظن خطأً أنه مجرد اضطراب هضمي. وقد يتطور لسنوات قبل تأكيد التشخيص.
هل يمكن للشباب الإصابة بسرطان القولون؟
نعم، إذ يمكن أن يصيب هذا المرض أي شخص. وعلى الرغم من أن تشخيص سرطان القولون يتركز في الغالب لدى كبار السن، إلا أنه تم الإبلاغ أيضاً عن حالات إصابة بين الشباب.
ملخص
يساعد فهم العلامات والأعراض المبكرة لسرطان القولون المصابين على الحصول على الرعاية الطبية فورًا. انتبه لعلامات مثل التغيرات المفاجئة في حركة الأمعاء، أو البراز الدموي، أو ألم البطن غير المعتاد، أو الإرهاق. راجع الطبيب إذا استمرت هذه الأعراض رغم العلاجات المنزلية، أو تغييرات النظام الغذائي، أو تعديلات نمط الحياة. إن الحصول على الرعاية الطبية الفورية مع المتابعة الدورية يقي من المضاعفات الخطيرة.
إذا كنت شركة أدوية ترغب في التعاون مع مُصنِّع ومورد موثوق، فإن موقع Specialitymedz.com يُمكنه مساعدتك. استفسر الآن عن خيارات علاج السرطان.